عبد الملك الجويني
76
نهاية المطلب في دراية المذهب
في ذلك ، وفي سماع دعواه للتحليف وجهان . هذا إذا فسر منفصلاً . وإن وصل الإقرار بتفسير ينافيه ، فإن لم يشعر بواقعة ، كقوله : له علي عشرة إلا عشرة ، لم يقبل ، وتلزمه العشرة . وإن أشعر بواقعة ، فإن عُدَّ الكلام مع المفسر منتظماً ، كقوله : علي ألفٌ وديعة ، أو ألف من ثمن خمر ، فقولان ، وإن لم يعدّ الكلام منتظماً ، كقوله : علي ألفٌ قضيتها ، أو له في ذمتي ألفٌ وديعة ، فالمذهب أنه لا يقبل ، وأبعد من قال : فيه القولان . 4418 - إذا قال : له عندي ، أو معي ، أو في يدي ألف ، ثم فسر بالوديعة ، قبل . وإن قال : له عندي ألف درهم ، ثم فسر بالعارية ، لزمه الضمان ، سواء صححنا إعارة الدراهم ، أو منعناها ؛ لأن ما يضمن إذا صح مضمون إذا فسد ، وما لا يضمن صحيحه ، لم يضمن فاسده . فصل فيمن قال : له في هذا العبد ألف 4419 - الألفاظ ثلاثة : نص ، وظاهر ، [ ومجمل ] ( 1 ) ، فيعمل بموجب النص والظاهر ، ويرجع في [ المجمل ] ( 1 ) إلى البيان . فإذا قال : له في هذا العبد ألف درهم ، سئل عن مراده ، فإن فسره بأرش جناية ، قُبل ، وتخير بين أن يفديه أو يسلمه ليباع . وإن فسر بأنه رهن بألف عليه ، لزمه الألف ، وفي قبول تفسيره وجهان : فإن قلنا : لا يقبل ، فامتنع من التفسير ، ففي حبسه ( 2 ) الأوجه الثلاثة ( 3 ) ، ولا يطالب بمجرد
--> ( 1 ) في الأصل : " محتمل " والمثبت من تقسيم الإمام للألفاظ في البرهان ، وهو الشائع في ألسنة الفقهاء . ( ر . البرهان : 1 / فقرة : 236 ، والروضة : 4 / 371 ) . ( 2 ) حَبْسه : أي حبسه حتى يفسِّر إقراره . ( 3 ) والأوجه الثلاثة هي : " أولها - وهو أظهرها - أنا نحبسه حَبْسَنا إياه إذا امتنع من أداء الحق ؛ لأن التفسير والبيان حقٌّ واجب . وثانيها - أنه لا يحبس ، بل ينظر : إذا وقع الإقرار المبهم في جواب دعوى ، وامتنع عن التفسير ، جُعل ذلك إنكاراً منه ، وتعرض عليه اليمين ، فإن أصر ، =